العلامة الحلي

291

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وكلّ هذا عندنا باطل . مسألة 447 : يجوز السلف في اللبن والسمن والزُّبْد واللبَأ والأقط ؛ لإمكان ضبطها بالوصف ، وينصرف مطلق اللبن إلى الحلو . ولو أسلم في اللبن الحامض ، قال بعض الشافعيّة : لا يجوز ؛ لأنّ الحموضة عيب فيه « 1 » . والأولى عندي : الجواز ؛ فإنّ العيوبة « 2 » لا تخرجه عن الماليّة والتقويم . ولو أسلم في لبن يومين أو ثلاثة ، جاز إذا بقي حلواً في تلك المدّة . ولو تغيّر إلى الحموضة ، لم يبرأ ؛ لأنّها عيب ، إلّا أن يكون حصولها ضروريّاً في تلك المدّة . ويجوز السَّلَم فيه كيلًا ووزناً ، ولا يكال حتى تسكن الرغوة ، ويجوز وزنه قبل سكونها . ويجوز في السمن كيلًا ووزناً ، لكن إن كان جامداً يتجافى في المكيال ، تعيّن الوزن . وليس في الزُّبْد إلّا الوزن ، قاله الشافعي « 3 » . ولو قيل بجواز كيله ، أمكن . وأمّا اللِّبَأ المجفّف : فهو موزون عند الشافعي ، وقبل تجفيفه كاللبن « 4 » . وهل يجوز السلف في المخيض ؟ مَنَع منه الشافعي إن كان فيه ماء « 5 » . والأولى عندي : الجواز مطلقاً .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 419 ، روضة الطالبين 3 : 265 . ( 2 ) كذا ، ولعلّ الأولى : « الحموضة » بدل « العيوبة » . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 419 ، روضة الطالبين 3 : 265 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 419 ، روضة الطالبين 3 : 265 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 419 ، روضة الطالبين 3 : 265 .